<!-- --><style type="text/css">@import url(https://www.blogger.com/static/v1/v-css/navbar/3334278262-classic.css); div.b-mobile {display:none;} </style> </head><body><script type="text/javascript"> function setAttributeOnload(object, attribute, val) { if(window.addEventListener) { window.addEventListener('load', function(){ object[attribute] = val; }, false); } else { window.attachEvent('onload', function(){ object[attribute] = val; }); } } </script> <div id="navbar-iframe-container"></div> <script type="text/javascript" src="https://apis.google.com/js/plusone.js"></script> <script type="text/javascript"> gapi.load("gapi.iframes:gapi.iframes.style.bubble", function() { if (gapi.iframes && gapi.iframes.getContext) { gapi.iframes.getContext().openChild({ url: 'https://www.blogger.com/navbar.g?targetBlogID\x3d11856111\x26blogName\x3dSoul+to+Soul\x26publishMode\x3dPUBLISH_MODE_BLOGSPOT\x26navbarType\x3dBLUE\x26layoutType\x3dCLASSIC\x26searchRoot\x3dhttp://dananeerthoughts.blogspot.com/search\x26blogLocale\x3den_US\x26v\x3d2\x26homepageUrl\x3dhttp://dananeerthoughts.blogspot.com/\x26vt\x3d6670903544516603907', where: document.getElementById("navbar-iframe-container"), id: "navbar-iframe" }); } }); </script>

البحث عن زوجه

Wednesday, January 11, 2006




استعنا على الشقا بالله
بما انى جييت ف الوقت اللى فاضيه و عندى اجازه
و عم سهم الله مش راضى يسيبنى اكتي حتى..
ما زالت عمليه التقليب ف الاوراق القديمه مستمره..
المره دى مقاله كامله لمصطفى محمود
للاسف معنديش scanner

البحث عن زوجه!

يا سلده يا كرام..
اغلى شىء ف الدنيا هو العلم
و الانسان لا يتعلم مجانا
و انما يستخلص المعرفه بالألم و المعاناه..
من مكتبه الحياه نأخذ علمنا الحقيقى،
و ليس من الكتب و الأسفار.
و أقدم لكم أولا نفسى.
دكتور توفيق ذكريا دكتوراه ف الذره
و العلوم الذريه من امريكا
أب لولدين و زوج للمره الثانيه.
و حكايه المره الثانيه هى الموضوع.


و كالعاده كانت هناك مره ثانيه لأن الزواج الاول فشل بجداره.
و كانت فكرتى فى الزواج الاول هى البحث عن ست بيت و أم و امرأه تقدس الحياه الاسريه،
لا يهم الثقافه و لا التعليم و لا الشهادات
و اخترتها ساقطه ابتدائى تكاد تفك الخط لكن طباخه ممتازه و أستاذه فى تسبيك الصوانى و الطواجن،
و تنفيض السجاجيد و إرضاع الاطفال
لكن كالمعتاد و بعد الشهور الاولى و بعد ان شبعت المعده و أمتلأت الامعاء،
و اصبحت المسأله الطريفه حكايه مكرره فى كل ليله،
بدأ النكد يدخل الى البيت السعيد، و بدأت اشعر بالفجوه الهائله بينى و بينها
و بدأنا نختلف فى كل شىء..
و أصبح الشارع يسمع صراخنا كل ليله.
و برغم نومنا متعانقين فى فراش واحد كنت اشعر ان بيننا قارات،
و ان كل واحد فينا يسبح فى محيط.
لم يكن هناك أى شىء مشترك يجمعنا سوى طاجن البطاطس بالفرن
و صوانى المحشى و أطباق الكوسه بالبشاميل،
فإذا غسلت يدى بعد الغداء عدت الى الوحده والغربه
و كأنى مجرد نزيل فى فندق اجنبى.
عجزت تماما عن ان اشدها الى اى اهتمام مشترك
حتى ولو الى الصحيفه اليوميه و أعمده الاخبار و حوادث الاسبوع.
كانت انسانه عقلها مغلق على ثلاث غرف و صاله،
لا يهمها ما يجرى فى فيتنام و كمبوديا و نيكاراجو،
ولا يعنيها ما يجرى فى جاره عربيه قريبه مثل فلسطين.
و يستوى عندها ان تحترق لبنان او تندك دمشق او يخرج الشاه من أيران،
و يحكمها الخومينى او خلقلى او بازرجان ما دامت قد وجدت البصل فى الجمعيه التعاونيه،
و الارز عند البقال و الجرجير عند الخضرى.
فإذا حولت ان أفتح معها هذه الموضوعات اسكتتنى بغلظه، فإذا حولت ان اتلطف
ناولتى لكمه و هى تقول:
نام بال وجع دماغ أنا ما صدقت نيمت الواد.
و تصوروا ما يحدث لى يا ساده فى هذه الوحده و الغربه و الخواء
حينما اتعرف بالاخرى د.شهيره سرور
الاستاذه فى الكونسرفتوار و عازفه البيانو
و الحائزه على ماجيستير و دكتوراه فى التوزيع الكورالى
و فى الهارمونى من باريس.
السيده الناعمه الحريريه التى تكاد تذوب فى الفم من فرط نعومتها،
و المتحدثه الرقيقه الودوده و الفنانه الأنثى و النجمه التى لا ينطفىء لها تألق.
و يمكن لكم ان تتصوروا كيف اصبحت مكا لمتنا فى التيلفون
تمتد الى خمس و ست ساعات و لا نشبع،
فنلتقى على النيل ثم تأخذنى الى بيتها
لتسمعنى معزوفه رقيقه على البيانو،
ثم تحكى لى تاريخ هذه المعزوفه و كيف و متى كتبها بيتهوفن.
نسيت ان اقول لكم انها طلقت بعد زواج فاشل.
و هذا طبيعى.. فمن يستطيع ان يفهم و يقدر هذه التحفه الجماليه النادره..
و من يستطيع ان يعاشر هذا الفن الرفيع إلا اناسان ذواقه.
و لقد كنت انا ذلك الذواقه.
و لقد جننت بها حبا..و امتلكتنى حتى ملأت علىَ أقطار حياتى
و أصبحت لا أرى سواها،ولا أشرب سواها و لا أتنفس سواها.
و كان طبيعيا ان يرتمى كل منا فى حضن الآخر كأنه يتيم وجد أمه،
و أن نغرق فى حمى من الانصهار العذب الذى لا تجدونه
إلا فى الكتب و الاشعارو السيمفونيات.
و كان طبيعيا جدا ان اطلق زوجتى و اتزوجها وانا احلم بأقصى الراحه،
و بأنى قد وجدت اخيرا شقه خاليه فى صدر امرأه.
و لكن القدر خلاف الظنون،و الدنيا التى أرادها الله تعبا للكل
ما لبثت ان قدمت صوره اخرى من زواج طريف غايه الطرافه.
و اسمعوا معى نموذجا من هذا الحوار الذى يجرى بيننا
الوقت صباحا،وانا اميل عليها و أمسح على شعرها فى حنان
و أهمس فى اذنها:
- إيه رأيك يا حبيبتى..ناكل ايه النهارده..
- زى إمبارح يا حبيبى.
- إحنا مكلناش امبارح يا حبيبتى.
- لحقت تنسى سندوتشات الامريكانا اللى جبتهالك معايا.
- نفسى تعملى لى الملوخيه بتاعتك..ده انتى ملوخيتك تجنن..
أنا قربت انساها بقى لك شهر مطبختيش حاجه.
- مش حاسه أنى عايزه أقف ف المطبخ.
- أمال حاسه بايه؟
- حاسه بانى عاوزه أدور حوالين الهرم و أسمع كاسيت لشوبان.
و أخذها معى الى الهرم.
و نطوف حول مقابر ألاسره السادسه و نحن نستمع الى مقطوعه القمر لشوبان،
و تسرح فى التاريخ و الجغرافيا و الحكيم أمحوتب.
و أقطع حديثها محاولا ان اكون رقيقا غايه الرقه.
- لكن أظن ان أمحوتب يا حبيبتى كان يأكل..و كانت زوجته حبيبته
تصنع له أشهى ألاطعمه.
- لا أظن انك تخلط يا حبيبى بين أمحوتب و أبو شقره..
- عيبك انك لا تقرأ كفايه فى التاريخ.
- لقد قرأت و قرأت حتى جعت من كثره القراءة..
و نشترى كنتاكى ف الطريق
و نعود الى البيت،
و تتمدد على الفراش و تسرح
ثم تبتلع حبه فاليوم، ثم حبه ليبريوم
و أحاول القتراب منها فتقول فى فتور:
- سيبنى شويه.
- مالك.
- جوايا تعبان .. حاسه جوايل بكآبه و ضلمه و عتمه
و ليل..الدنيا جوايا ضلمه أوى.
_ أنا يا حبيبتى أنورهالك.
فتنظر الىً نظره فارغه كأنها لا تعرفنى إطلاقا.
و كأنى رجل لقيط التقت به صدفه،
و أخذته إلى بيتها و قدمت اليه طعاما على سيبيل الإحسان ..
و أن عليه أن يرحل و أن يعود إلى حال سبيله دون كلمه.
و أقترب أكثر و أهمس فى حنان
- حبيبتى أنا جنبك.
- أنا عندى صداع يا توفيق ..أنا مش شايفاك
و لا شايفه حد.
و أهتف فى أعماقى:
يا نهار اسود عليك يا توفيق.
و على بختك..ثم أعود فأحاول أن أتودد إليها.
- أجيب لك كولونيا تنعش!.
- سيبنى لوحدى..نفسى أقعد سنيين لوحدى..
سنين.. سنين..نفسى أحط الحمل اللى على كتفى و أنام.
- حطيه على كتفى أنا
- جوايا كلام كتير مش عاوز يطلع..
كيانى مسروق منى..بدور على عنوان نفسى مش لاقياه
متهيأ لى أن مشيت ف الشارع الغلط.
- أنا مش فاهمك.
- أنا أخترتك من بين أربعين مليون أنسان
عشان تصورت إنك حاتفهمنى و تحس بىً.
- حاأحس بايه يا حبيبتى ده أنتى معيشانى ف ألغاز..
ده أنا بانام مع أينشتين.. أنا الدكتور ف الذره و الالكترون
و العلوم النوويه و اللى مسكت الالكترون مش قادر أمسك أفكارك.
- نفسى نبعد عن بعض شويه يا توفيق.
- نعم..؟
- يعنى كده تسافرلك كام يوم إسكندريه تغير جو عشان توحشنى شويه.
- كمان.. أكثر من كده..ده أحنا بقلنا شهرين ماقربناش لبعض.
- كمان شهر .. ميجراش حاجه.
- ده أنا بقالى خمس شهور بقلك اعملى كيكه تبصى لى كأنى باتكلم مالطى أو هيروغليفى.
- ياه دنا نسيت خالص حكايه الكيكه ديى..عجيبه..اللاه يضحكك يا شيخ..
- و كل ده و أحنا ف شهور العسل أمال بعدين حانعمل ايه..
ده انتى بتكلمى البيانو أكتر منى.. بتعرفى عن فطور شوبان و مزاجه الشخصى
أكثر من اللى بتعرفيه عتى.
كل يوم برجع تعبان بعد يوم مرهق من الشغل المتواصل ف العمل
ألاقيكى يتقوليلى عندى انغلاق ذاتى و تقلص نفسى و انكماش روحى..
اجى المسك تقوليلى.. سيبنى شويه..حاسه الشمس بتغرب جوايا..
عاوزه أموت..أتلاشى..
و مره تقوليلى حاسه سقف عقلى وقع،
و ان جدران قلبى اتهدت..
و فيه حاجه بتسوينى بألارض..
و مره تقوليلى..
العصافير بتغنى ف صدرى ..
عاوزه كل الرجاله يبوسونى،
و أشد شعرى من الجنون فتقوليلى:
- ماهو كل الرجاله يعنى انت يا حبيبى..
من امتى أنا حبيبك و انتى عايشه ف فلك و أنا ف فلك..
توصلنى منك كلمه بالتلكس و تضيع ألف..
أنا وحيد يا شهيره..وحيد.
- أمال احنا ف حضن بعض ازاى.
- ساكنين بالصدفه سوا ف نفس الشقه ف الدور الثانى على النيل.
و بنبص احنا الاثنين للسقف.
- بالضبط هو ده الشىء الوحيد اللى مشتركين فيه ..
للدرجه دى ممن يتغير الناس..امال فين الدموع و الآهات..
فين أغانى الحب..كانت معزوفه بيانو..
عمود شعر فى صحيفه يوميه اتقطعت مع الايام و بقت ورق تواليت..
ساعات بحس ان مش بس لازم نبعد كام يوم..
ابدا ده احنا لازم نتعرف على بعض من جديد..
لازم نقابل بعض صدفه ف الصالون الاخضر،
واعزمك على شاى ف جروبى و اسالك على نمره تليفونك..
و اقولك اسمك ايه يا مدام.
- صحيح فعلا.
- احنا مش متجوزين يا حبيبتى..احنا متطلقين جداز
- صحيح فعلا متطلقين.

و هكذا طلقت الثقافه الرفيعه و الدكتوراه و الماجيستير ف الكورل و الهارمونى التحفه الجماليه..
د.شهيره سرور..لأنى لم أعرف ماذا تريد و لا ماذا تحب و لا ما يرضيها..
ظننت فى لحظه ان اقصى املها ان تعيش معى..
فلما عاشت معى رأيتها تهرب منى و تعيش فى غيبوبه الفاليوم..
و تنطوى على نفسها حتى تشبه قوقعه حزن.
و شككت فى عقلى و تفكيرى و عدت أشد شعرى من الوحده و البؤس.
يا ساده يا كرام..
أنا أبحث الآن عن بائعه فجل أو بائعه جرجير..
مجرد انسانه على الفطره لأتزوجها و أعيش معها على الفطره البسيطه
التى خلقها الله.
امرأه تنظر الى زوجها على أنه ربها
و تغسل له رجليه و تطهو طعامه،
و تشاركه مشاركه التؤم فى كل ما يشركها فيه دون جدل.
امرأه تنظر الى كل ما ينطق به زوجها على انه سماوى و مقدس،
و تحبه لأنها لابد أن تحبه و ليس لأن عندها انفتاحا ذاتيا و انغلاقا استبطانيا،
يا ساده يا كرام أنا أعلن على الملأ
أنى رجل رجعى و بدائى..
و أرى للأسف الشديد
أن عصر الرجل أنتهى!.

posted by Dananeer
4:49 AM

1 Comments:

Anonymous Anonymous said...

This comment has been removed by a blog administrator.

Thu Feb 01, 04:19:00 AM  

Post a Comment

<< Home